آراء وتحاليلأخبار عامةالرئيسية

تحولات عميقة في الأسرة المغربية تُشعل النقاش وتدفع نحو مراجعة السياسات الاجتماعية

تشهد بنية الأسرة في المغرب خلال السنوات الأخيرة تحولات متسارعة، فرضتها تغيرات اقتصادية واجتماعية وثقافية عميقة، ما دفع فاعلين وخبراء إلى دق ناقوس التنبيه بضرورة مراجعة السياسات الاجتماعية لمواكبة هذه التحولات وضمان تماسك النسيج الأسري.

وأبرزت دراسات وتقارير حديثة تراجع حجم الأسرة التقليدية، مقابل ارتفاع عدد الأسر النووية، إلى جانب تغير في أدوار أفراد الأسرة، خاصة مع تزايد مشاركة المرأة في سوق الشغل، وتأخر سن الزواج، وارتفاع تكاليف المعيشة، وهي عوامل أعادت تشكيل العلاقات داخل الأسرة المغربية.

ويرى مختصون أن هذه التحولات، رغم ما تحمله من مظاهر تحديث، تطرح تحديات حقيقية تتعلق بالحماية الاجتماعية، والتوازن بين الحياة المهنية والأسرية، وكذا توفير خدمات عمومية ملائمة، خصوصًا في مجالات التعليم والصحة والدعم الاجتماعي.

كما أثارت هذه التغيرات نقاشًا متزايدًا حول ضرورة تطوير السياسات العمومية لتستجيب لحاجيات الأسر بمختلف أشكالها، مع التركيز على الفئات الهشة، وتعزيز آليات الدعم والمواكبة، بما يضمن الاستقرار الاجتماعي ويحد من مظاهر الهشاشة والتفكك الأسري.

وفي هذا السياق، يؤكد متتبعون أن الرهان اليوم يتمثل في صياغة نموذج اجتماعي متجدد، قادر على التكيف مع التحولات الجارية، ويضع الأسرة في صلب الأولويات التنموية، باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع ومحركًا رئيسيًا للاستقرار والتماسك الاجتماعي.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى